منتديات العيون

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


منتديات العيون

أقلام تنزف بالإبداع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضائك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي
اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )[سورة البقرة].
اللهم اجعلنا ممن تواضع لك فرفعته واقبل تائباً فقبلته وتقرب لك فقربته وذل لهيبتك فأحبته وسألك سؤاله فأعطيته وشكى لك همه ففرجته وسترت ذنبه وغفرته ... امين
يطيب لإدارة منتديات العيون أن تبعث بأعذب التهاني والتبريكات لأعضائها الكرام بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك ,سائلين المولى العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمالويعيده علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.وكل عام أنتم بخير

شاطر | 
 

 أوراق - عنق الزجاجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أميرة
المدير التنفيذي
المدير التنفيذي
avatar

عدد الرسائل : 1483
انثى
العمر : 35
البلد : الجزائر
الجدي

مُساهمةموضوع: أوراق - عنق الزجاجة   الجمعة سبتمبر 04, 2009 11:01 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

نستهل عودتنا الى الديار بهذا الموضوع الذي يفصح عنوانه عن نفسه .. فالموضوع عبارة عن مجموعة أوراق منها ما كتب ومنها ما لا بزال جنينا في رحم الأفكار .. مجموعة أوراق تعالج موضوعات متفرقة وتتطرق الى قضايا لم تنل حظها الوافر من الإهتمام والمناقشة والبحث .. نضعها بين يدي القارئ الكريم على بساط البحث والحوار كي يزيدها نضجا ويمد بمداخلاته في طولها وعرضها .

ها هي ذي دورات الزمن تمضي بنا مسرعة تبتغي يوم الرحيل الذي سيجيء لا محالة كي نسلم فيه أرواحنا لخالقها. فهذا اليوم الوشيك لا يجرؤ أحد على تحديده زمنيا بيقين .. كما يجهل ويتجاهل أو يغيب عن وعي الكثير أن هذا اليوم ـ أو بتعبير أدق ـ تلك اللحظة من ذاك اليوم هي منه قاب قوسين او أدنى بل أقرب اليه من حبل الوريد.

فمن الناس من يدرك أبعاد هذه الحقيقة ، بيد انه باختياره الحر، يؤثر ألا يستحضرها في كل وقت حين حتى لا تمضي لتنغص عليه حياته وتفسدها ـ باعتقاده هو ، أو ان الحاحها المستمر على وعيه وتفكيره قد يسوقه الى بوابات اعتزال الحياة ومن ثم الى مزالق الزهد في كل ما انطوت عليه ، وبالتالي السقوط في هامش اللاجدوى من الحياة ، باعتبار أن الموت يطلبه في كل مكان وقد يأتيه على حين غرة.
فينغمس ـ قدر الإمكان ـ في بحر لجي من الاهتمامات الدنيوية الصرفة اللامتناهية، واللهاث وراء انشاب الأظفار بكل مطالبه الحسية والجسدية، كي تتحقق له السعادة الوهمية ، التي تتشكل قرية محصنة إزاء فكرة الموت أن تقتحم وتدخل على الخط فتستحيل سعادته ضيقا واختناقا .. فيحرص حرصا شديدا ان تبقى فكرة الموت من وراء جدر لا تصل الى ضميره وخزاتها ولا تنال من غفلاته طعناتها، ويصم بكليته عن سماع صوتها الذي لا يكف عن الرنين.

فصار البعض أبغض الناس اليهم الذين يذكرونهم الموت، متصورين اياهم حاسدين لهم، لما هم فيه من نعيم ـ غير مقيم .. فما يلبثون حين يخترق سمعهم صوت الموت، أن يضعوا أصابعهم في آذانهم ويستغشوا ثيابهم، دلالة على نفورهم وانزعاجهم وعدم رغبتهم فيه.
فقد خيل الى الكثيرين أن الموت وانتصابه أمام أعينهم على الدوام، يصيبهم بالشلل الفكري والعجز الحركي، مما يحد من انطلاقهم ويعطل قدراتهم وامكانياتهم ويكدر مشاعرهم ووجدانهم، فتضيق الدنيا في حسهم كأنها عنق زجاجة يتوسلون منها الإنعتاق، الذي لا يمدهم به الا الموت نفسه، فيصير الموت لهم داء ودواء.

وهذا على العكس تماما، إذا عالجنا المسألة من خلفيتنا الفكرية الاسلامية. فالموت يصنع الحياة، ويضفي عليها معنى وجدوى، ويمنحها حيوية متدفقة، ويبعث في النفس همة ونشاطا وخفة الى العمل الجاد المتقن في غير تكاسل أو تثاقل أو اهمال .. ويشحذ قلب المؤمن الموحد بقدرات مضافة تعينه في مضمار السباق نحو الطاعة للحاق بالركب والمنافسة الشريفة في بورصة الحسنات لتحقيق مزيد من الأرباح.

أتذكر دائما قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام للرجل الذي صدرت منه شكوى صريحة وصادقة لكثرة ما يعاني في صلاته من السهو وانشغال القلب ـ ولاشك أننا كلنا هذا الرجل . وبحكمة بالغة ورؤية تشخيصية ثاقبة لا تصدر الا عن طبيب حاذق يدرك تماما كيف يضع أصبعه على مواطن الخلل في النفس البشرية، يرشده أن يصلي صلاة المودع. فلو قدر وقيل لأحدنا أن الصلاة الفلانية هي آخر عهده بالدنيا .. لنا أن نتصور حينئذ صنيعنا بهذه الصلاة ...

ونحن كمسلمين مفهوم الصلاة ـ والعبادة بشكل عام ـ من منظور شريعتنا السمحة، واسع رحب، رجراج شامل، ينسحب على كل مفرداتنا اليومية. فماذا لو تمثل المسلمون هذا المعنى صلاة المودع على كل المستويات، بدءا بالشخصي الى العائلة مرورا يالمجتمع باتجاه العالم ..؟؟ لكان الحال غير الحال .. فلو باشر المسلمون أعمالهم ـ سواء ـ التعبدية الصرفة أو المرتبطة بما تستقيم به الحياة، التي ـ بدورها ـ لا تنفك عن دائرة العبادة، وهذا المنطق يفرض ايقاعه ويستحوذ على كل جنبات حسهم ووجدانهم لأصاب الاتقان والجودة هذه الأعمال في مقتل ..

من هذا المنطلق ندرك أن الموت، قوة فاعلية إيجابية .. تعطي النفس البشرية الفرصة لأن تعبر عن نفسها في السياقات كافة في حدودها القصوى وطاقاتها المستطاعة، وتدفعها نحو التعامل الجاد مع حيثيات الزمن والمكان .. ومن ثم نحرر أنفسنا من عقدة الموت، وننعتق من عنق الزجاجة بتوظيفنا لحقيقة الموت توظيفا جيدا كعنصر مساعد يخلص الحياة من العبثية واللاجدوى ، ويعطيعا قيمة ومعنى أكثر عمقا وفاعلية ، تجعل المرء في حالة استنفار متواصل لقدراته وطاقاته ، مسارعا نحو الخيرات بأصنافها المتعددة ، ابتغاء ادراكها قبل أن يدركه الموت ، ملتمسا الأداء الجيد المتقن .. حتى اذا وافاه الأجل المحتوم ، كان على خير عمل ..

فطوبى لمن أدرك هذا وألزم نفسه عملا صالحا فمات عليه.

أميرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ouyoun.montadamoslim.com
سلسبيلة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 2116
انثى
العمر : 32
البلد : الجزائر الحبيبة
العذراء

مُساهمةموضوع: رد: أوراق - عنق الزجاجة   الإثنين سبتمبر 07, 2009 6:33 pm

الموت قدر محتوم

ربي لا تمتنا الا ونحن على دينك وطاعتك
ولا تمنان على معصية

شكرا على الطرح القيم والورقة الناصعة التي قدمتها لنا اميرة
بارك الله فيك

دمت بخير عزيزتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ouyoun.montadamoslim.com
 
أوراق - عنق الزجاجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العيون :: بيت العيون :: استراحة الأعضاء-
انتقل الى: